اعتبر المجلس الأعلى للحسابات أن عملية ذبح وإعداد لحوم الدواجن تعد هي الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج بالقطاع، معتبرا إنه ورغم التدابير الحازمة التي واكبت المخطط المديري الوطني للمجازر الصناعية للدواجن، وصدور القانون المتعلق بالوقاية الصحية لتربية الطيور الداجنة ومراقبة إنتاج وتسويق منتجاتها، والقانون المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلا أن هذه المجهودات لم تبلغ بعد الأثر المتوخى في هذا المجال.
من جهة أخرى كشف المجلس في تقريره لسنتي 2019/2020 عن جملة من الإشكالات التي تعاني منها سلسلة وفي مقدمتها استمرار الحضور القوي للوسطاء في القطاع وممارسة نشاط الدواجن بشكل غير رسمي من قِبل الوحدات غير المصرح بها، معتبرا أن هذه المظاهر تتفاقم “بسبب ضعف تكامل القطاع وتقنينه، فضلا عن الافتقار إلى أدوات التمويل”.
وفي نفس السياق، أوضح ذات المصدر أن طبيعة نشاط تربية الدواجن، الذي يتميز بوفرة الضيعات الصغيرة للمربين، لا تسمح بالتزود مباشرة من محاضن الدواجن، بحكم أن أصحاب هذه المحاضن يشترطون برنامجا هاما ومنتظما للتزود بالكتاكيت، مما يضطر المنتجين الصغار للجوء إلى الوسطاء، وكنتيجة لذلك، يشجع تدخل الوسطاء نشاط تربية الدواجن بدون ترخيص ويقلص من إمكانية تعقب المنتجات.