أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة بفتح تحقيق في محاولة دفن قط بمقبرة “المجاهدين” ببلدية أجدير.
وكان صاحب القط، الحامل للجنسية الفرنسية، والذي يشتغل بأحد الفنادق يعتزم دفنه بالمقبرة، فطلب من حفار القبور ذلك، قائلا إنه يرغب في “دفن صغيره”، الذي أطلق عليه اسما عربيا.
حفار القبور، الذي لا يجيد الفرنسية، اعتقد في البداية، أن الأمر يتعلق بجثمان رضيع، خاصة أن الفرنسي كان في حالة نفسية سيئة، ولا يتوقف عن التعبير عن حزنه قائلا: “عزيزي”، لكنه اكتشف، بعد ذلك، أن الأمر يتعلق بقط، فرفض استكمال عملية الدفن واتجه فورا إلى السلطات المسؤولية وأخبرها بما حدث.
لتحدث الواقعة حالة استنفار في صفوف السلطات، التي استمعت إلى كل من حفار القبور والفرنسي صاحب القط، وحارس المقبرة، وأعضاء آخرين مكلفين بعملية الدفن، كما عاينت عناصر الدرك الملكي الحفرة التي كانت معدة لدفن القط.
للإشارة فإن مقبرة “المجاهدين” أصبحت ممتلئة ولم تعد قادرة على استيعاب عدد أكبر من الموتي، الأمر الذي يجعل السكان يجدون صعوبة في دفن أفراد عائلاتهم، ويضطرون للانتقال إلى مناطق أخرى تابعة للإقليم ذاته.