أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن ترحيل السجين (ع.ر) من السجن المحلي عين السبع 1 إلى السجن المحلي تيفلت 2، جاء تفاديا للاكتظاظ الذي قد ينتج عن الاحتفاظ بالسجناء المحكومين، لاسيما وأن هذا السجين صدر في حقه حكم استئنافي، وهو ما يقضي نقله إلى مؤسسات سجنية أخرى.
وأوضحت المندوبية، في بيان توضيحي، أن السجن المحلي عين السبع 1 هو مؤسسة مخصصة للمعتقلين احتياطيا، حيث يتم ترحيل كل من يصدر في حقه حكم استئنافي نحو مؤسسات سجنية أخرى، وذلك تفاديا للاكتظاظ الذي قد ينتج عن الاحتفاظ بالسجناء المحكومين إضافة إلى الوافدين الجدد على المؤسسة في إطار الاعتقال الاحتياطي، علما أن عدد السجناء الموجودين حاليا في المؤسسة يبلغ أكثر من 9000 سجين، وهو ما يشكل ضعف طاقتها الاستيعابية الأصلية البالغة 4500 سجين.
وأضاف المصدر ذاته أنه ردا على مجموعة من المغالطات التي يتم ترويجها من طرف والد السجين (ع.ر)، وكذا من طرف بعض الجهات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، فإنه بعد صدور حكم استئنافي في حق السجين (ع.ر)، تقرر ترحيله من السجن المحلي عين السبع 1 إلى السجن المحلي تيفلت 2، وذلك مع مراعاة تقريبه من عنوان سكنه المثبت في ملفه الجنائي والكائن بمدينة الرباط.
وحسب المصدر نفسه٬ “خلافا للادعاءات الكاذبة المنشورة حول عملية الترحيل، أشارت المندوبية إلى أنه تم تمكين المعني بالأمر من الاتصال بأفراد عائلته بمجرد الوصول إلى المؤسسة المستقبلة لإخبارهم بمكان تواجده، وذلك وفقا لما ينص عليه القانون”.
واعتبرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن دفع عائلة السجين المذكور بـ “متابعته للعلاج من مرض مزمن” كسبب لعدم ترحيله هو دفع غير جدي ولا علاقة له بالواقع، إذ أن الملف الطبي للمعني بالأمر يرافقه إلى مؤسسة الاستقبال، حيث سيستمر التكفل بحالته الصحية من طرف الطاقم الطبي للمؤسسة، مع نقله عند الضرورة إلى المستشفى الخارجي.
وخلصت المندوبية إلى أن الحملة المنظمة من طرف عائلة السجين المذكور وبعض الجهات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، تهدف بالأساس إلى الضغط على الإدارة من خلال ترويج أكاذيب ومعطيات لا أساس لها من الصحة، في حين أن قرار الترحيل يطبق على كافة الحالات المشابهة دون تمييز، بعيدا عن منطق “الاستهداف” و”المؤامرة” الذي تروج له الجهات المذكورة.
في مقابل ذلك٬ أدانت اللجنة المحلية بالدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وسليمان الريسوني وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير بشدة ما وصفته بـ”التنقيل التعسفي في حق الصحافي عمر الراضي من سجن “عكاشة’ إلى تيفلت”.
وقالت اللجنة في بيان لها إن “هذا التنقيل قسري، خاصة وأنه صوحب بمصادرة الأوراق التي كان يسجل فيها ملاحظاته ويومياته وقراءاته، وكذا الرسائل والبطاقات التي كان يتوصل بها”.
وحذرت اللجنة من أن الصحافي المعتقل يعاني من مرض مزمن يتطلب تتبعا طبيا دقيقا، وهو ما كان متوفرا، في حدوده الدنيا، لقربه من المركز الاستشفائي ابن رشد بالبيضاء، حيث كان يتم نقله كلما ساءت حالته الصحية، وهذا التنقيل التعسفي لسجن تيفلت يشكل تهديدا لسلامته الصحية
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات هي استمرار لسلسلة تضييقيات ممنهجة استهدفت عمر منذ دجنبر 2019، كما أن هذا التنقيل هو عقاب لوالدي الراضي على نضالهم البطولي من أجل حرية ابنهم.
وتابعت اللجنة الدعم في بيانها “يقطن والدا عمر بالبيضاء، وقريبا من السجن حيث كان ابنهما يقضي عقوبة ناتجة عن حكم ظالم، واليوم سيجدان نفسيهما مرغمين مع بداية شهر الصيام على التنقل نحو تيفلت لزيارة ابنهما”.
واعتبرت لجنة الدعم أن قضية عمر الراضي مازالت رائجة أمام محكمة النقض، وبالتالي فتنقيل عمر يشكل كذلك مساسا بحق محاميه في التخابر معه، مادام أغلب محاميه، ومنسق دفاعه من هيئة البيضاء.