يخضع مقر عمالة خنيفرة، حاليا، لعملية تهيئة وإصلاح، تروم تأهيل وتهيئة كل من طوابقه الأربعة وواجهاته الخارجية، بغلاف مالي ضخم يصل إلى 437 مليون سنتيم، في ثالث عملية من نوعها في عهد عامل الإقليم محمد فطاح، بعد تلك التي عرفتها، سابقا، قاعتا الاجتماعات الصغرى والكبرى التي كانت قد خضعت لعمليَتَيْ تهيئة وتجهيز لم يتسنى لـ”كيوسك انفو” الاطلاع على قيمتها المالية.
الورش الذي يشمل أشغال البناء ونجارة الخشب والألمنيوم والإنارة والصباغة والتزيين… كانت مصلحة الصفقات بالعمالة قد أطلقت، أواخر شهر نونبر من العام الماضي، طلب عروض مفتوح لأجل إنجازه، محددة الكلفة التقديرية للأشغال في مبلغ 4.396.884 درهم مع احتساب الرسوم.
طلبُ عروضٍ تقدمت له 8 مقاولات، تم قبول 6 منها بدون تحفظ، خلال عملية فتح الأظرفة التي جرت بمكتب الكاتب العام يوم 20 دجنبر 2021، والتي أفرزت فوز مقاولة من بنكرير بالصفقة بعدما تقدمت بعرض يقل عن الكلفة التقديرية بحوالي 20 ألف درهم، متفوقة بذلك على باقي المقاولات المتنافسة التي تقدمت بعروض تفوق الكلفة التقديرية بكثير.
مشروع تهيئة وتأهيل مقر العمالة، أثار الكثير من الجدل في صفوف الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي، فمن جهة دافعت عنه مصادر رسمية معتبرة أنه قد آن الآوان لتحديث وعصرنة هذا المرفق العمومي، الذي يعود تاريخ بنائه إلى سبعينيات القرن الماضي، من أجل تحسين ظروف العمل والاستقبال بالنسبة للموظفين والمرتفقين على حد سواء، وكذا من أجل تمكين المدينة من مبنى عصري يواكب التطور العمراني بحاضرة زيان.
بالمقابل يرى معارضو المشروع أن المسؤول عن المشروع ارتكب خطأ فادحا في ترتيب الأولويات، وأنه عوض إنفاق مبلغ 437 مليون في مشروع ثانوي ويدخل ضمن الكماليات، كان الأجدر به أن يعطي الأسبقية والأولوية للمشاريع ذات الصلة بمشاكل وهموم ساكنة الإقليم الذي يحتل مراتب متأخرة في ترتيب التنمية البشرية.
معتبرين أنه وفي ظل حالة الركود الغير مسبوق الذي يجثم على المدينة، كان ينبغي تأجيل عملية تجميل العمالة وتخصيص المبلغ الضخم لتمويل مشاريع اجتماعية واقتصادية تعود بالنفع على ساكنة الإقليم التي تعاني من تبعات الجفاف وغلاء أسعار المواد الأولية والأساسية، مشددة على أن هذا ليس وقت إصلاح المقرات الإدارية بل زمن برامج تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الهشاشة المحتاجة الآن لأي درهم أو سنتيم.