تقدم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بنسخ المادة 20 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.22 بتاريخ 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004).
وأكدت المذكرة التقديمية لمقترح القانون المذكور، أنه أمام استمرار زواج القاصرات بالمغرب، يطالب العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بإلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة، والتي يعتبرونها أصل المشكلة، إضافة إلى اقتراحهم إطلاق حملات للتوعية للحد من تلك الظاهرة.
وتابع المصدر ذاته أنه بعد تعديل مدونة الأسرة للسن القانونية للزواج بالنسبة للفتاة من 15 إلى 18 سنة، مع إعطاء استثناء لتزويج القاصر، أصبح الاستثناء قاعدة، ويجب الحد من ظاهرة تزويج القاصرات باعتبار أن المكان الطبيعي للفتيات والفتيان هو المدرسة، وليس الزواج في سن مبكرة
ولفت مذكرة الفريق التجمعي الانتباه إلى الدراسات التي بينت أن 99 % من هذه الزيجات لا تنجح بسبب التعرض للعنف، وعدم تحمل المسؤولية، والمشاكل الأسرية، وعدم دراية بالعلاقة الجنسية.
يشار إلى أن المادة 20 من مدونة الأسرة تنص على أنه “لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19، على ألا يقل سن المأذون له عن 16 عاما، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة وجوبا بخبرة طبية وبحث اجتماعي. وفي جميع الأحوال ينبغي على القاضي أن يراعي تقارب السن بين الطرفين المعنيين بالزواج”.