أصدر المدير العام للأمن الوطني قرارات تأديبية تقضي بإعفاء مجموعة من المسؤولين من مناصب المسؤولية في مدينة سلا، مع تنقيل عمداء وضباط ومفتشين للشرطة القضائية تم تسجيل تقاعسهم في التجاوب السريع والفعال مع شكايات المواطنين، وعدم مواكبتهم لمخططات العمل التي وضعتها المديرية لخدمة أمن المواطنين وضمان سلامتهم.
وكشف مصدر مطلع أن عبد اللطيف الحموشي كان قد كلف لجنة مركزية مختلطة لإجراء تقييم شامل لمردودية مصالح الشرطة القضائية والأمن العمومي بمدينة سلا، سواء على مستوى نجاعة التغطية الأمنية، وطبيعة الخدمات الشرطية المقدمة، وإجراءات السلامة المرورية، وكذا بخصوص طريقة التفاعل مع شكايات المواطنين سواء الواردة مباشرة أو عن طريق قاعة القيادة والتنسيق عبر الخط الهاتفي 19.
وهي اللجنة التي رصدت مجموعة من مظاهر التقاعس في أداء المهام، وعدم الالتزام الدقيق والتام بالمذكرات المصلحية المنظمة للعمل الشرطي في علاقته بخدمة المواطنين، حيث الإختلالات التي شكلت موضوع تقرير تم عرضه على المدير العام للأمن الوطني الذي اتخذ بشأنها العديد من الإجراءات التأديبية والجزاءات التقويمية، بما يحقق تفادي هذه النواقص المسجلة من جهة، وتحقيق الفعالية الأمنية المنشودة من جهة ثانية.
وفي هذا الإطار أصدر المدير العام للأمن الوطني قرارات تقضي بالإعفاء من مهام المسؤولية في حق كل من رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، ورئيس فرقة مكافحة العصابات، ورئيس منطقة أمن سلا المدينة، ورئيس الدائرة الأولى للشرطة ونائبه، ورئيس الدائرة الثانية للشرطة، وكذا قائد الأمن الممتاز الذي يرأس الهيئة الحضرية.
كما قرر الحموشي نقل وإعادة انتشار مجموعة من الأطر والموظفين، من بينهم ثلاثة ضباط ومفتش شرطة كانوا يعملون بالشرطة القضائية بسلا، فضلا عن تنقيل ثلاثة موظفين آخرين خارج مدينة سلا بسبب البحث في شبهة ارتباطهم بعلاقة مع شخص يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني.
كما طالت هذه الإجراءات التأديبية والجزاءات التقويمية رئيس منطقة العيايدة، الذي تم وضع حد لسريان تمديد عمله بشكل استثنائي مع إحالته على التقاعد، فضلا عن إخضاع رئيس منطقة أمن سلا الجديدة لتقييم مرحلي بعد فترة أربعة أشهر بغرض التحقق من مدى إلتزامه بضوابط الإشراف والتأطير المفروضة في المسؤولين الأمنيين.