طالب نقابيون بفتح تحقيق حول الخروقات والشبهات التي عرفتها مباريات التوظيف بالمعهد المغربي للتقييس، مؤكدين رصد”خرق” معايير التي عرفتها مسطرة مباريات التوظيف برسم سنة 2022 من خلال قرار التوظيف رقم DAAF 010/2022 بتاريخ 29 يوليوز 2022.
وحذرت نقابة موظفي ومستخدمي المعهد المغربي للتقييس التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب٬ في مراسلة لها توصلت جريدة”كيوسك أنفو” بنسخة منها٬ من خطورة هذه المسطرة التي لا تتماشى مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي نص عليها دستور المملكة، لا سيما الفصول 6؛ 31؛ 36؛ 154 منه، والظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، في الفصل 22 منه، والدورية رقم 699 الصادرة بتاريخ فاتح يونيو 2012 عن الوزارة الأولى المتعلقة بتعميم مساطر التوظيف بواسطة المباراة في المؤسسات والمقاولات العمومية والشبه العمومية٬ حسب تعبيرهم.
وطالبت الهيئة النقابية في رسالة وجهتها إلى كل من مدير المعهد المغربي للتقييس و وزير الصناعة والتجارة “رئيس المجلس الإداري للمعهد المغربي للتقييس”، ورئيس المجلس المستشارين “الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب”، و رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بفتح تحقيق حول “اختلالات” التي تتجلى في عدم ملائمة النتائج النهائية لفئة المهندسين من الدرجة الأولى مع ما تم تضمينه في قرار التوظيف.
وتابعت نقابة موظفي ومستخدمي المغربي للتقييس٬ توضيحها بقولها” حيث كان مقررا توظيف 3 مهندسين تخصص الهندسة الميكانيكية، الكهربائية والصناعية و 1 مهندس تخصص نظم المعلومات، غير أنه من خلال النتائج النهائية المنشورة تبين أنه تم إقصاء المترشحين المهندسين من الدرجة الأولى تخصص نظم المعلومات من اللائحة النهائية وتحويل هذا المنصب الى التخصص آخر”.
وتساءلت النقابة “كيف يعقل نجاح مترشح لم يجتاز امتحان الكتابي والشفوي في تخصص نظم المعلومات في هذا المنصب، والتي تعتبر مخالفة فجة للقواعد التنظيمية والنصوص القانونية المؤطرة لعملية التوظيف، علما أن المعهد يعاني من غياب تدبير جيد ومحكم لمصلحة المعلومات وخصاص في كفاءة العنصر البشري رغم الإمكانيات المالية المرصودة والمتوفرة، نذكر منها على سبيل المثال تمويل مشروع IMIS من طرف الاتحاد الأوروبي بمبلغ كبير يقدر بملايين الدراهم، الذي انطلق منذ حوالي 4 سنوات دون معرفة مآله إلى حد الساعة٬ مطالبين بفتح تحقيق بفتح تحقيق في هذا الملف واشراك مؤسسات الحكامة والمجلس الأعلى للحسابات لربط المسؤولية بالمحاسبة.
ونبه النقابيين الى وجود خروقات في مسطرة مباراة التوظيف الخاصة بهيئة المتصرفين وذالك بأدلة دامغة، سيتم الاشارة اليها في اوانها لجهات التفتيش واليات الرقابة المنصوص عليها قانونا، و عدم تنصيص قرار التوظيف رقم 010/2022 DAAF على فتح باب الترشح لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ومكفولي الأمة وذلك وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، لا سيما منها القانون رقم 33.97 المتعلق بمكفولي الأمة، والمرسوم رقم 2.01.94 بتاريخ 22 يونيو 2001 الخاص بتحديد شروط استفادة مكفولي الأمة من الأسبقية لولوج المناصب العامة، وقرار الوزير الأول رقم 3.130.00 الصادر في 10 يوليوز 2000 والمتعلق بتحديد قائمة المناصب المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ودعت النقابة إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة والشفافية بين جميع المترشحين وضمان مراعاة الاستحقاق والكفاءة في ولوج الوظائف العمومية كما ينص عليها الدستور، وكذا في إطار شق الحكامة المنصوص عليه في المحضر الموقع بين المكتب النقابي والإدارة المعهد المغربي للتقييس والذي لم تحترم الإدارة المسيرة للمعهد بنده، داعية بفتح تحقيق حول هذه الخروقات والشبهات السالفة الذكر و الجهات المسؤولة عنها٬ حسب تعبير النقابة.