امر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة بإيداع طبيب اختصاصي في امراض الأنف والحنجرة، بالسجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال بتهم تتعلق، أساسا، بالتسبب في القتل غير العمدي الناجم عن الإهمال وعدم مراعاة النظم والقوانين.
القرار شكل تحولا جذريا في تعامل النيابة العامة بمحكمة خنيفرة مع القضايا التي تورط فيها، بشكل او بآخر، بعض الأطباء العاملين بالمركز الاستشفائي الإقليمي لخنيفرة، كان من ابرزهم الطبيب المعتقل الذي يجر وراءه سجلا أسودا حافلا بالمخالفات المهنية الجسيمة التي توجها بإجراء عملية جراحية بإحدى المصحات الخاصة بمدينة أزرو وأدت إلى وفاة المريض متأثرا بمضاعفات العملية التي لم يتم فيها احترام المعايير القانونية والطبية.
قرار متابعة الطبيب في حالة اعتقال استندت فيه النيابة العامة على مضامين تقرير لهيئة الأطباء اكد تورط الطبيب المتهم في مخالقات واختلالات مهنية جسيمة، وهو ما فتح الباب كذلك امام متابعة صاحب المصحة الخاصة في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 100 الف درهم، وذاك لاقتناع النيابة العامة بتورط بالمعني بالأمر في المشاركة في التسبب بالقتل غير العمدي وعدم إبرام عقد تأمين عن المسؤولية المترتبة عن تنظيم المصحة وتسييرها .
وفضلا عن ذلك قرر الوكيل متابعة طبيب من القطاع الخاص، بتهمة استئجار طييب من القطاع العام والحد من استقلاليته، ومتابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم، بالإضافة إلى متابعة ممرض متقاعد في حالة سراح بتهمة مزاولة عمل مهني يدخل في مهنة الطب (الإنعاش والتخدير) بوجه غير قانوني والمشاركة في التسبب بالقتل غير العمدي.