مضت اليوم أكثر من 15 سنة منذ أن تم وضع حجر الأساس لأولى العمارات والمساكن بتجزئة الهناء بخنيفرة، التي أشرفت شركة العمران على تهيئتها وتسويقها.
مشروع حمل معه لحظة انطلاقه آمالا عريضة بالنسبة للساكنة المحلية، قبل أن تتبخر في ظل واقعه الحالي المتسم بعيوب كارثية على مستوى بنيته التحتية بشكل يتنافى مع مقومات المهنية في إنجاز هكذا مشاريع.
وفي هذا السياق، عبرت فعاليات جمعوية وحقوقية محلية من ساكني تجزئة الهناء عن غضبها من الوضع المرزي الذي بات عليه التجمع السكاني، سواء من حيث عشوائية الإنارة وتباعد الأعمدة الكهربائية أو الحالة الكارثية التي أصبحت عليها أزقة وشوارع التجزئة رغم حداثتها.
المصادر ذاتها علقت على وضعية شوارع وأزقة التجزئة بأنها باتت أشبه بساحات حرب تعرضت لقصف جوي عنيف أحالها خرابا أو حقل ألغام عبثت به الجرافات، بحيث تصادفك حفر بعمق مزعج وكثافة يكاد ينتفي معها رصْف الطريق “chaussé”.
بل إن درامية المشهد لا تتوقف عند هذا الحد، يضيف المصدر، مبرزا أن عددا من سائقي سيارات الأجرة باتوا يتخوفون من دخول الحي المذكور بسبب الوضع الكارثي لشوارعه، معتبرين ذلك مغامرة ستعرض سيارته للأذى وإتلاف أجهزتها الميكانيكية.
المصادر ذاتها، وجهت نداء إلى الإدارة العامة لشركة العمران لمطالبتها باحترام التزاماتها الأخلاقية والقانونية مع قاطني المشروع، والتعجيل بالقيام بالأشغال الضرورية لتجهيز وإصلاح الشوارع والأزقة بتجزئة الهناء، حتى لا تتحول المشروع، الذي كان يراد له أن يكون نموذجيا، إلى فشل ذريع و نقطة سوداء بالنسبة لخنيفرة خصوصا وشركة العمران عموما…



