اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش ندرة مياه الشرب بالمدينة نتيجة لسوء التدبير ولغياب سياسة مائية استشرافية، وتجاهلا للتحذيرات والدراسات، وقفزا على كل الوقائع والمؤشرات التي تؤكد حدوث الأزمة في حالة عدم اتخاذ تدابير تتسم بالنجاعة والفعالية، والإجراءات المتخذة ب
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، أن قرار إغلاق الحمامات الشعبية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع غير ذي جدوى وليس له تأثير واضح لمواجهة تأثيرات ندرة مياه الشرب بالمدينة الحمراء.
وأكد بيان للجمعية أن لجوء السلطات المحلية بمراكش إلى هذه الإجراءات يأتي للتغطية على الفشل الذريع للدولة في تدبير أزمة الماء التي اختلقتها بتوجهاتها وسياساتها في هذا المجال.
المصدر ذاته انتقد قرار إغلاق الحمامات الشعبية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، بينما تركت الحمامات “التركي” و حمامات التدليك “سبا” تشتغل بشكل عادٍ، علما أنها تستغل الماء الصالح للشرب التي تزودهما به الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.
كما عبرت الجمعية عن استنكارها لمحاولات تحميل الساكنة تبعات فشل السياسات العمومية في مجال الماء وحرمانها من الحق في الماء؛ مؤكدة ضرورة توفير المياه الصالحة للشرب وللنظافة لكل الساكنة وفق مواصفات الوفرة والجودة وبما يضمن الحق في الصحة والغذاء.
واستغربت الإجراءات التمييزية المتخذة من طرف السلطات، داعية إلى اتخاذ إجراءات وتدابير قادرة على الترشيد الفعلي للمياه والحفاظ على المخزون المائي، وذلك بالتصدي للمنابع الرئيسية للاستهلاك الفاحش للماء، كملاعب الغولف الذي يصل عددها إلى حوالي 20 ملعبا بمراكش، والآبار السرية، والمسابح الخاصة وتلك التي تذر الملايين من الدراهم على أصحابها دون تأدية الضرائب.
داعية إلى اعتماد مقاربة شمولية قادرة على تفعيل المراقبة الصارمة لتبذير الماء وهدره وسرقته، ومحاسبة كل مخلّ بالتزاماته ومهامّه، وذلك بالوقف والإغلاق الفوري لآبار العشوائية خاصة بأكفاي والسعادة وتمنصورت وتسلطانت، والعمل على وقف تخريب الفرشة المائية بمجاري الأودية كتانسيفت ونفيس. وكذا الإسراع بتفعيل وإخراج مشاريع تحلية المياه التي كان مفروضا أن ترى النور قبل سنوات.