وجهت تنسيقية اعوان السلطة “المقدمين والشيوخ والعريفات” نداء استغاثة إلى رئيس الحكومة ، عزيز أخنوش، عبّرت فيه عن تنديدها بإقصاء هذه الشريحة من الفئات المستفيدة من إخراج قوانين أساسية ،تؤطر المهنة وتحدد المهام، معبرة عن رجائها في أن تأخذ رئاسة الحكومة مطالب التنسيقية بعين الاعتبار.
وقالت تنسيقية اعوان السلطة في ندائها أن حجم السخط واليأس السائد بين أعضاء هذا السلك من خدام الدولة، قد زاد بسبب ما تعتبره إقصاء متعمدا من كل المبادرات الإصلاحية الاجتماعية،والادارية، وآخرها الاتفاق المبرم بين الحكومة والنقابات التي أصبحت تدافع عن حقوق موظفي الجماعات المحلية و الأساتذة… دون أعوان السلطة.
مهدد بشن ما أسمته عصيانا صامتا ضد “تحكم أهواء رجال السلطة والنظرة الدونية” التي تتعامل معهم بها وزارة الداخلية، والتاخير في إخراج القانون الأساسي الخاص بأعوان السلطة إلى حيز الوجود والإدماج الفوري في سلك الوظيفة العمومية والزيادة في الأجر الأساسي، بدل منح تعويضات لا تسمن ولا تغني من جوع، وتتلاشى عند الإحالة على التقاعد وتجعل منهم متسولين .
كما طالبت ذات الجهة بالاستفادة من التكوين المستمر وإدماج أصحاب الشهادات العليا من الأعوان في السلالم المناسبة والاستفادة التفضيلية من السكن الاجتماعي، وكدالك ارجاع اعوان السلطة المطرودين تعسفا .
المصدر ذاته سجل أن كل الاحتجاجات والمراسلات والبيانات والاستعطافات الصادرة عنا كان مآلها الرفض، لأنها لم ترق أمزجة رجال السلطة والقياد والباشاوات والعمال، الذين يردون على المطالب المشروعة بالتسويف والمماطلة والتمادي في إعمال قانون السخرة في محطات حرجة تمر منها البلاد، في إشارة إلى حالة الطوارئ في مواجهة الجائحة والتلقيح وفرض الجواز وتزامن ذلك مع استحقاقات انتخابية تمت مواكبتها، من قبل “الشيوخ والمقدمين والعريفات ”، من إعداد اللوائح إلى إعلان النتائج.
كما أكدت تنسيقية أعوان السلطة في خطابها إلى رئيس الحكومة تنامي السخط واليأس نتيجة انسداد الأفق بسبب الترقية التي اصبحت بشرط السن وليست بشرط الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية كباقي الأجهزة ، مذكرين، في هذا السياق، برد الداخلية على مبادرة فرق برلمانية بأسلوب مشبع بالنظرة الدونية الحاطة من الكرامة، إذ تم اعتبار الأعوان كائنات ليست كباقي الموظفين، عليهم واجبات وليست لهم حقوق ولا يحق لهم الجهر بالدفاع عن حقوقنا .
نداء تنسيقية الأعوان ذكر رئيس الحكومة بأنهم يعملون على مدار الساعة في كل ربوع المملكة، منفذين جميع أنواع الأعمال والمهام، بلا هوادة، في تجند متواصل لا يخضع لأي ضوابط أو معايير مشتغلين حسب أهواء رجال السلطة وطبيعة كل مرحلة تحت ضغط تنفيذ الأوامر، رغم عدم توفرهم على اي صفة قانونية لتنفيذ تعليمات هي من اختصاص رجال السلطة الذين يحملون الصفة الضبطية ويخول لهم القانون انفادها.
وهو ما دفع باغلبية أعوان السلطة، تضيف التنسيقية، إلى عصيان صامت وتذمر ، سيضر بالسير العادي للإدارة الترابية، مؤكدة ان إشهار سخطهاو كسر جدار الصمت، يأتي احتجاجا على التجاهل الممنهج من قبل الداخلية، التي أقصت هذه الفئة من “خدام الدولة” من حق الاستفادة من تحسين الوضعية المهنية ماديا وإداريا، إسوة بباقي أعوان المصالح المدنية والعسكرية، في ظل غياب قانون أساسي يحمينا طال انتظاره اكثر من سنة و8 اشهردون أن يرى النور .