تجري يومه الاثنين وغدا الثلاثاء بواشنطن جولة جديدة من المشاورات غير الرسمية بشأن نزاع الصحراء، وذلك في إطار مساع تقودها الولايات المتحدة بتنسيق مع الأمم المتحدة لإعادة تحريك الملف وإضفاء دينامية سياسية على مساره.
ويشارك في هذه اللقاءات عدد من المسؤولين المعنيين بالملف، من بينهم مستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، ووزير خارجية موريتانيا محمد سالم مرزوگ، ومسؤول العلاقات الخارجية في جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط.
وتعد هذه الجولة الثانية خلال أقل من شهر، بعد لقاء أول انعقد يومي 8 و9 فبراير في مدريد بمقر السفارة الأمريكية، وسط تكتم كبير بشأن مضمونه، ما عزز الانطباع بوجود ضغط أمريكي لدفع الأطراف نحو تليين مواقفها.
وتكتسي مشاورات واشنطن أهمية خاصة، باعتبارها مرحلة تمهيدية تروم تهيئة المناخ وبناء الثقة بين الأطراف، أكثر من كونها مفاوضات مباشرة حول الحل النهائي، في أفق تقليص هوة الخلاف، خصوصا بين المغرب والجزائر، تمهيدا لإحداث آلية تقنية مشتركة قد تقود إلى صيغة توافقية لا تتطابق بالضرورة مع المقترحات المطروحة حاليا، سواء مبادرة الحكم الذاتي أو مقترحات الجبهة.