سجلت الكتابة الجهوية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بقلق بالغ ما وصفته بالمفارقة بين المكانة الاقتصادية والصناعية التي تحتلها الجهة، والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من العاملات والعمال.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن استمرار التشغيل الهش وضعف مراقبة احترام تشريع الشغل يحولان دون استفادة الأجراء من ثمار التنمية،موضحة أن عدد من الوحدات الصناعية، خاصة في قطاعي السيارات والكابلاج، يواصل الاعتماد المكثف على عقود الشغل محددة المدة وعقود المناولة خارج الحالات القانونية، إلى جانب تسجيل خروقات مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سواء عبر التصريح بأجور أقل من الحقيقية أو عدم التصريح بكامل فترات العمل، بما يمس بحقوق الأجراء الاجتماعية.
كما نددت الكتابة الجهوية للذراع النقابي للبيجيدي بما اعتبرته تضييقا ممنهجا على العمل النقابي، خاصة داخل المنطقة الصناعية الحرة بطنجة، مشيرة إلى تعرض عدد من الأجراء للطرد أو الترهيب بسبب انتمائهم النقابي، فضلا عن التماطل في تسلم ملفات تأسيس وتجديد المكاتب النقابية، وهو ما اعتبرته انتهاكا للدستور ومدونة الشغل والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق في حالات الطرد التعسفي المرتبطة بالنشاط النقابي، وتعزيز دور جهاز تفتيش الشغل، ووضع حد للاستعمال التعسفي لعقود الشغل الهشة، مع مراجعة منظومة الأجور بقطاع الكابلاج بما يتلاءم مع غلاء المعيشة، مؤكدة تشبثها بمواصلة الدفاع عن الحرية النقابية وحقوق العاملات والعمال بكل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة.