قال المحامي والوزير السابق، مصطفى الرميد، إن رئاسة الحكومة لا تندرج ضمن ما اعتبره بعض الفقهاء مشمولا بالحديث النبوي «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، موضحا أن مسألة ولاية المرأة على الشأن العام ظلت محل خلاف فقهي، قبل أن يتجدد النقاش في المغرب عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بـ«فايسبوك»، أن فريقا من الفقهاء أخذ بعموم الحديث، فيما رأى آخرون أنه ورد في سياق خاص يتعلق بالفرس بعد تولي ابنة كسرى الحكم، وبالتالي لا يصح تعميمه على مختلف صور تولي المرأة للشأن العام. واستحضر في هذا السياق قصة ملكة سبأ الواردة في القرآن، مبرزا ما اعتبره دليلا على الحكمة والمشاورة وحسن التدبير.
وأضاف أن اتجاها فقهيا آخر يميز بين الولاية العظمى، المرتبطة برئاسة الدولة، وباقي الولايات العامة، معتبرا أن رئاسة الحكومة تختلف عن رئاسة الدولة في النظام الدستوري المغربي. كما شدد على أن الدولة الحديثة تقوم على مؤسسات تتقاسم الاختصاصات، بما يجعل ولاية أي مسؤول، رجلا كان أو امرأة، محدودة ونسبية.
وخلص الرميد إلى أن رئاسة الحكومة «لا علاقة لها» بالحديث النبوي المذكور، معتبرا أن الاختيار الدستوري المغربي يقوم على الكفاءة في تولي الشأن العام دون تمييز على أساس الجنس، باستثناء رئاسة الدولة المرتبطة بالعرش وإمارة المؤمنين، مشيرا إلى المقتضيات الدستورية المنظمة لانتقال العرش.