حذر النائب البرلماني عبد العزيز باريك، المعروف إعلاميا بـ«أسامة باريك»، حكومة فاطمة الزهراء المنصوري من تجاهل الخصوصيات التي تميز العالم القروي والمناطق الجبلية، رغم وصفه البرنامج الحكومي بـ«الطموح».
وقال باريك، خلال الجلسة العمومية المنعقدة اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بمجلس النواب لمناقشة البرنامج الحكومي، إن حديث الحكومة عن تبسيط مساطر البناء في العالم القروي قد لا ينسجم، في بعض الحالات، مع واقع هذه المناطق، موضحا أن ما تعتبره الحكومة تبسيطا قد يتحول إلى تعقيد بسبب خصوصياتها.
وأبرز البرلماني المنتمي إلى حزب الوحدة والديمقراطية (رمزه الصنبور) أن «أكبر مشكل في العالم القروي هو الوعاء العقاري غير المصفى»، مشيرا إلى وجود أراضي جماعية متنازع عليها، فضلا عن أراض تدخل ضمن حيز المنتزهات، وهو ما اعتبره «مشكل حقيقي».
وفي السياق ذاته، انتقد باريك عدم أخذ بعض التفاصيل المرتبطة بالحياة اليومية في القرى بعين الاعتبار، مستشهدا بإعلان الحكومة إعفاء المواطنين الذين لا يصل استهلاكهم من الكهرباء إلى 100 درهم من أداء الفاتورة دون إجراء، متسائلا عن كيفية استفادة سكان المناطق القروية من هذا الإجراء، في ظل اعتمادهم على تعبئة عدادات الكهرباء بواسطة بطاقات الشحن.
كما دعا الحكومة، في ما يتعلق بالدعم الموجه إلى الفلاحين، إلى استحضار أوضاع الفلاحين الذين يعتمدون على الفلاحة المعيشية في المناطق الجبلية، مشيرا إلى أنهم يعيشون، إلى جانب هشاشة نشاطهم، تحت خطر الفيضانات، ومشددا على ضرورة مراعاة التفاصيل والخصوصيات المحلية عند تنزيل السياسات الحكومية.