عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن قلقها الكبير من المساعي الجارية من طرف بعض الجهات للمساس بنظام الإرث الجاري به العمل والذي يستمد مرجعيته من الشريعة الإسلامية.
وعبرت قيادة البيجيدي في بيان لها عن استنكارها للتصريحات المعبر عنها من طرف رئيسة مؤسسة وطنية يفترض فيها الالتزام بالقانون والحرص على احترامه، داعية إياها للكف عن الإساءة للثوابت الدينية للمغاربة، معتبرة أن إصلاح بعض مظاهر الحيف التي تعاني منها المرأة المغربية يمر أولا عبر احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وليس بالاتهام المغرض للنصوص الشرعية بالمسؤولية عن ظاهرة الفقر التي يعاني منها النساء والرجال على حد سواء.
كما اعتبرت الأمانة العامة للبيجيدي أن تقييم حوالي عقدين من تطبيق مدونة الأسرة ينبغي أن يتم على ضوء نقاش علمي رصين وموضوعي وهادئ من طرف ذوي الأهلية والاختصاص بعيدا عن بعض المقولات الإيديولوجية المعادية للقيم الدينية، وهو النقاش الذي ينبغي أن يشارك فيه جميع الفاعلين من علماء وقضاة وقانونيين ومجتمع مدني مسؤول في ظل المرجعيات والثوابت الوطنية الراسخة في هذا الباب والمتمثلة في الأخذ بالشريعة الإسلامية ومقاصد الإسلام السمحة في تكريم الانسان والعدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف وبوحدة المذهب المالكي والاجتهاد الذي يجعل الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، وباستحضار المرجعيات المؤطرة التي سبق حددها جلالة الملك أمير المؤمنين حفظه الله في خطابه السامي في 10 أكتوبر 2003 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة الثانية من الولاية التشريعية السابعة حيث قال جلالته: “لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين ان أحل ما حرم الله وأحرم ما أحله”.