شنت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، هجوما حادا على الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش، معتبرة أنها تتعامل مع الأوضاع الراهنة بمنطق “إنكار الواقع”. جاء ذلك وفق مقتضيات الفصل 101 من الدستور.
واعتبرت التامني، خلال مداخلة اليوم الثلاثاء في جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، أن ما يعيشه المغاربة يتجاوز مجرد أرقام أو مؤشرات، واصفة الوضع بـ”أزمة نموذج” تمس توزيع الثروة وتوجه السياسات العمومية، التي قالت إنها تُدار بمنطق المصالح واللوبيات بدل منطق الحقوق، مضيفة أن الحصيلة الحكومية تعكس اختلالات كبرى أكثر مما تعكس إنجازات.
وسجلت البرلمانية اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتفاقم هشاشة سوق الشغل، إلى جانب تراجع الثقة واستمرار مظاهر الفساد والريع، فضلا عن ضعف خدمات التعليم والصحة، وعجز الحكومة عن كبح تدهور القدرة الشرائية، في ظل غياب سياسة اقتصادية تعطي الأولوية للإنتاج الوطني.
وفي سياق متصل، تساءلت التامني عن مآل 135 مليار درهم التي تقول الحكومة إنها خصصتها عبر صندوق المقاصة لدعم أسعار المواد الأساسية، مستغربة استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ومؤكدة أن هذا الدعم تحول إلى “نزيف مالي” دون أثر ملموس أو إصلاح حقيقي يستهدف الفئات المستحقة.
وختمت التامني مداخلتها بالتشكيك في مصداقية الحصيلة المقدمة، معتبرة أنها قائمة على أرقام وخطابات لتجميل الواقع، في وقت يعيش فيه المواطنون يوميا ضغط الغلاء والبطالة وتدهور الخدمات، مقابل خطاب رسمي يتحدث عن “الريادة” دون أثر ملموس على حياة المغاربة.