أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن المغرب رفع بشكل كبير قدراته في مجال تحلية مياه البحر، بعدما انتقلت الطاقة الإنتاجية من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 410 ملايين متر مكعب خلال سنة 2026، مبرزا أن الاعتماد على الطاقات المتجددة ساهم في خفض كلفة إنتاج المتر المكعب إلى 4.90 دراهم.
وأوضح بركة، خلال جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024 ـ 2025، اليوم الثلاثاء، أن المملكة تواجه سبع سنوات متتالية من الجفاف، في ظل تراجع الموارد المائية التقليدية وتزايد الضغط عليها، ما جعل قضية الماء ترتبط بشكل مباشر بالأمن المائي والسيادة الغذائية، مضيفا أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر التزويد وتسريع تعبئة الموارد غير الاعتيادية، خاصة عبر تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة وتجميع مياه الأمطار.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اللجوء إلى المياه غير التقليدية أصبح خيارا استراتيجيا دائما وليس حلا ظرفيا، مؤكدا أن الحكومة أطلقت مشاريع كبرى بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط لتزويد عدد من المدن والمناطق القروية بالماء الصالح للشرب، من بينها مشاريع بجهة الدار البيضاء ـ سطات ومراكش وبنجرير وخريبكة، إلى جانب محطات مرتقبة بالدار البيضاء والداخلة وطنجة وكلميم وطانطان واشتوكة أيت باها، بهدف بلوغ إنتاج يصل إلى مليار و700 مليون متر مكعب وتغطية 60 في المئة من حاجيات الماء الشروب وسقي 100 ألف هكتار بالمياه المحلاة.