أشادت الصحافة البريطانية، الأحد، على نطاق واسع بأداء المنتخب الوطني المغربي في مباراته الأولى ضمن منافسات مونديال 2026 (المجموعة الثالثة) أمام البرازيل، معتبرة أن هذه المواجهة كرّست مكانة أسود الأطلس ضمن مصاف نخبة كرة القدم العالمية.
وكتبت صحيفة “ذا غارديان” أن “المغرب بات ينتمي إلى مصاف كبار المنتخبات”، مؤكدة أن المنتخب المغربي، الذي أصبح أول بلد إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم سنة 2022، أثبت أمام البرازيل أنه قادر مرة أخرى على الذهاب بعيدا في هذه البطولة.
وأضافت الصحيفة أن أسود الأطلس أظهروا واقعية كبيرة في استغلال مكامن الضعف لدى منتخب “السيليساو”.
كما أبرزت الصحافة البريطانية أن المباراة التي احتضنها ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي لا تحكي قصة منتخب برازيلي مخيب للآمال فرط في نقطتين، بل تروي قصة “منتخب مغربي طموح أجبر إحدى أعظم القوى الكروية في العالم على الاعتراف بمكانته”.
من جانبها، اعتبرت صحيفة “تايمز” اللندنية أن أسود الأطلس فرضوا سيطرتهم خلال فترات طويلة من اللقاء، لاسيما في الشوط الأول، حيث أربك ضغطهم العالي وجودتهم الفنية وتنظيمهم الجماعي المنتخب البرازيلي.
وشددت “ذا غارديان” بشكل خاص على الثقة الكبيرة التي أظهرها اللاعبون المغاربة في مواجهة أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، مبرزة أن المغرب لعب بعقلية منتخب كبير، في وقت نجا فيه المنتخب البرازيلي من الهزيمة بفضل نجمه فينيسيوس جونيور، صاحب هدف التعادل.
من جهتها، أكدت وكالة “رويترز”، التي تناقلت وسائل إعلام بريطانية عديدة تعليقاتها الأحد، أن المغرب كشف نقاط ضعف المنتخب البرازيلي، مشيرة إلى أن كتيبة المدرب محمد وهبي “أكدت إمكاناتها الحقيقية، وفي الوقت نفسه أبرزت مكامن الخلل لدى البرازيل”.
وأضافت الوكالة أن خط وسط المنتخب المغربي نجح باستمرار في تعطيل بناء الهجمات البرازيلية، مشيدة بالتنظيم التكتيكي لأسود الأطلس الذي نجح في تحييد العديد من المسارات الهجومية للمنافس، معتبرة أن المباراة أظهرت قدرة المغرب على مقارعة القوى التاريخية لكرة القدم العالمية.
ورأت “رويترز” أن هذه النتيجة تؤكد تحولا أعمق، إذ لم يعد المغرب منتخبا مفاجئا يعيش على إرث بلوغه نصف نهائي مونديال 2022، بل أصبح قوة كروية راسخة بين كبار المنتخبات العالمية.
واستأثر الأداء الذي بصم عليه لاعب خط الوسط الشاب أيوب بوعدي باهتمام وسائل الإعلام البريطانية، التي أبرزت أن اللاعب، ورغم أن هذه المباراة لا تتجاوز مشاركته الرابعة بقميص المنتخب الأول، إلا أنه قدم عرضا اتسم بالنضج والثقة يفوق بكثير ما يمكن انتظاره من لاعب في الثامنة عشرة من عمره، مرجحة أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في المستقبل.