Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / مجتمع / جئنا لنقاتل.. تفاصيل عن هجوم المهاجرين على مليلية المحتلة

جئنا لنقاتل.. تفاصيل عن هجوم المهاجرين على مليلية المحتلة

وكالات 27 يونيو 2022 - 21:00 مجتمع

رافق عنف “غير مسبوق” محاولة مهاجرين اقتحام سياج مليلية المحتلة، في مأساة خلفت مصرع 23 منهم على الأقل، وشبهها أحد الناجين بـ”الحرب”، في سياق تشديد الضغط عليهم بعد استئناف التعاون المغربي الإسباني.

غداة المأساة، التي خلفت أيضا جرحى في صفوق قوات الأمن المغربية، يقول أحد الناجين في مركز احتجاز بمليلية لوكالة فرانس برس “كان الأمر مثل حرب (…) جئنا حاملين الحجارة لنقاتل القوات المغربية لكنهم ضربونا”.

كان هذا الشاب القادم من السودان من ضمن نحو ألفي مهاجر، من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حاولوا فجر الجمعة اقتحام سياج عال من أسلاك شائكة محاطا بخندق للوصول إلى مليلية، قبل أن تصدهم قوات الأمن المغربية.

ليست هذه المرة الأولى التي ينزل فيها مهاجرون من مخيماتهم في العراء وسط غابات الجبال المحيطة بمدينة الناظور للمخاطرة بحياتهم قصد الوصول إلى “الفردوس الأوروبي” عبر مليلية أو سبتة المحتلتين.

هذه المرة كانت مختلفة

كانت هذه أول مرة نرى فيها أن المهاجرين كانوا عنيفين في مواجهتهم مع قوات الأمن”، كما يقول الناشط عمر ناجي الذي يتابع ملف الهجرة في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور منذ سنوات.

يسود الانطباع نفسه في حي باريو شينو بمحيط مدينة الناظور، الذي تفصله أمتار قليلة عن السياج الحدودي حيث وقعت المأساة.

ويقول أحد سكان هذا الحي ويدعى عصام أوعايد (24 عاما) “هذه أول مرة نرى فيها مهاجرين محملين بعصي وقضبان حديد يستهدفون قوات الأمن وليس فقط السياج”، فيما تأسف امرأة تقيم في الحي “لحال بشر مثلنا لا يعقل منعهم من حقهم في العيش”.

ويربط عمر ناجي هذا العنف بسياق “التفاهمات الجديدة” بين المغرب وإسبانيا لتعزيز التعاون الأمني في مكافحة الهجرة غير النظامية، الملف الشائك والحيوي في علاقات البلدين. إذ تشكل سواحل المملكة المتوسطية والأطلسية ممرات تقليدية للحالمين بحياة أفضل في أوروبا.

مهاجرون لا أفق أمامهم

من جهته، يلفت المهاجر والناشط الحقوقي بمدينة الناظور عثمان با إلى أن الأمر يتعلق “بأشخاص عاشوا ويعيشون ظروفا جد قاسية، ما يجعلهم مستعدين نفسيا للعنف عند أول مواجهة مع قوات الأمن”، مشيرا إلى أنه لأول مرة يشاهد هذه الدرجة من العنف منذ حلوله بالمغرب قبل 20 عاما.

يقطع هؤلاء في الغالب طرقا محفوفة بالمخاطر ليصلوا إلى المغرب عبر الجزائر أو موريتانيا، فيما يصل آخرون بطرق نظامية عبر المطارات المغربية، وفق نشطاء متخصصين في قضايا الهجرة.

وتنحدر نسبة كبيرة من المهاجرين الجدد في الناظور من السودان، وخصوصا دارفور، حيث أودت موجة جديدة من العنف مؤخرا بالمئات وتسببت بتشريد نحو 50 ألف شخص.

ودعت منظمات غير حكومية مغربية وإسبانية إلى فتح تحقيق في المأساة، و”تفكيك المخيمات الغابوية بطرق سلمية” و”عدم السماح مستقبلا بخلق غيتوات” في هذه الغابات، كما جاء في بيان لنقابة المنظمة الديموقراطية للشغل التي تدافع عن العمال المهاجرين.

 

 

شاركها LinkedIn