تدخلت السلطات المحلية وطاقم طبي، اليوم السبت، بشكل متأخر، لمعاينة وضعية المسنة “مي حسبية” بدوار ركاركة بجماعة الغيات بإقليم آسفي.
وحضر التدخل قائد الغيات ورئيس الدائرة وعدد من اعوان السلطة وممرض رئيسي، حيث تمت معاينة وضعية السيدة وتنظيف وجهها، قبل محاولة اقناعها بمغادرة مأواها، والانتقال الى مكان اكثر امنا وملاءمة، لكنها رفضت وتمسكت بالبقاء.
وتفيد المعطيات بان “مي حسبية” ترفض الاقامة لدى اقاربها، رغم توفيرهم لها الطعام والغطاء وزيارتها لهم بشكل متكرر لتناول الطعام والدردشة، قبل عودتها الى مأواها. كما ترفض الاستحمام، وهي غير متزوجة ولا ابناء لها، ما يعقد مسألة توفير الرعاية اللازمة مع احترام ارادتها.
للاشارة، فقد خلفت صورها ومقاطع الفيديو المتداولة موجة واسعة من التعاطف والاستنكار، بعدما كشفت عن وضع اجتماعي قاس لم تنتبه اليه المؤسسات، بحسب ما توحي به ردود الفعل المتداولة، الا بعد ان وصلت صور المعنية الى مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى السؤال الاكثر الحاحا: اين كانت مؤسسات الدولة، واين كانت اجهزة الرعاية والحماية الاجتماعية، واين كان المجتمع قبل ان تتولى مواقع التواصل الاجتماعي مهمة لفت الانظار الى وضع “مي حسبية”؟ وهل يحتاج المواطن في وضع هش الى ان تتحول معاناته الى مادة متداولة حتى تتحرك المؤسسات؟