كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في خلاصاته الأولية حول محاولات العبور الجماعي بالفنيدق وبني أنصار، أن الأحداث خلفت، إلى غاية 6 غشت 2026، 14 حالة وفاة و136 إصابة طفيفة في صفوف المدنيين، مقابل 87 إصابة بين أفراد القوات العمومية المغربية. كما رصد أضراراً مادية شملت 61 سيارة خاصة و15 دراجة نارية و18 مركبة تابعة للقوات العمومية بمدينة الفنيدق وباب سبتة.
وأوضح التقرير أن نحو 100 شخص أُوقفوا على خلفية الأحداث، بينهم 11 حدثاً، حيث يتابع 69 شخصاً في حالة اعتقال و14 في حالة سراح، فيما أودع 6 أحداث بمراكز للرعاية الاجتماعية وسُلّم 5 آخرون إلى أولياء أمورهم، مع حفظ ملفات 6 أشخاص لعدم ثبوت أي فعل جرمي. كما سجل المجلس تبايناً في حصيلة الوفيات بين المغرب، الذي أعلن عن 14 وفاة، وإسبانيا التي تحدثت عن 80 وفاة، داعياً إلى إحداث آلية مشتركة للتدقيق في الأرقام وتحديد هويات الضحايا.
واختتم المجلس تقريره بالتحذير من استغلال الأزمة سياسياً ومن تنامي الخطاب المعادي للهجرة والأجانب، مؤكداً أن محاولات العبور لا ينبغي اختزالها في عوامل الفقر والهشاشة فقط، بل تستوجب فهماً أعمق للتحولات التي تعرفها تطلعات الشباب داخل مجتمعات رقمية تتجاوز منطق الحدود التقليدية.