لا يبدو ان هناك اي اساس قانوني يسمح باقصاء المغرب من الملف المشترك لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، في ظل اعتماد الترشيح رسميا من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما خضع لمختلف مراحل التقييم والتدقيق والمصادقة.
ويضم الملف المغرب واسبانيا والبرتغال كترشيح موحد، وهو ما يجعل فصل احدى الدول الثلاث او سحب مشاركتها امرا غير مطروح قانونيا، خاصة ان لوائح الفيفا تشكل اطارا تنظيميا ملزما للاتحادات الوطنية وتتقدم على المواقف السياسية او الخلافات الثنائية بين الدول.
ولا يمكن اعادة النظر في الملف الا في حالات استثنائية مرتبطة بمخاطر امنية حقيقية ومباشرة قد تهدد سلامة اللاعبين او الحكام او الجماهير او المنشآت الرياضية، بما في ذلك مخاطر مرتبطة بأزمة هجرة، وهي فرضية تبدو بعيدة في الوضع الحالي.
وبالتالي، فإن الاصوات السياسية التي ظهرت في اسبانيا والبرتغال للمطالبة باستبعاد المغرب لا تكفي وحدها لتغيير تركيبة الملف الثلاثي او سحب التنظيم منه.
وفي المقابل، تواصل الحكومتان الاسبانية والبرتغالية تأكيد التزامهما بالمشروع المشترك. فقد جددت وزيرة التربية والتكوين المهني والرياضة الاسبانية، ميلاغروس تولون، دعم حكومتها لاستمرار التعاون الثلاثي مع المغرب والبرتغال من اجل انجاح تنظيم المونديال.
كما اكدت وزيرة الشباب والرياضة البرتغالية، مارغاريدا بالسيرو لوبيز، تمسك بلادها بالملف المشترك، مشددة على مواصلة العمل مع المغرب واسبانيا لتنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم، واعتبار التظاهرة فرصة لتعزيز قيم التعاون والتعايش بين الشعوب.