وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول إكراهات الولوج إلى السكن في ظل التعقيدات المرتبطة بمساطر الحصول على رخص السكن، داعيا إلى إيجاد حلول مرنة تستجيب للواقع الاجتماعي لفئات واسعة من المواطنين.
وأوضح الفريق أن البناء في العالم القروي عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، تواكبه ترسانة قانونية هدفها تنظيم القطاع وتأطير الاستثمار العمراني بما يضمن الحق في السكن، باعتباره حقا دستوريا منصوصا عليه في الفصل 31 من الدستور، غير أن تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع ما يزال يصطدم بعدد من الإشكالات، خاصة تلك المرتبطة بإجراءات الحصول على رخص السكن.
وأضاف السؤال أن عددا من المواطنين، بفعل محدودية إمكانياتهم المادية، يجدون أنفسهم مضطرين إلى الاكتفاء ببناء طابق أرضي للسكن الذاتي بشكل مؤقت، في انتظار استكمال باقي الأشغال لاحقا، وهو ما يحرمهم في العديد من الحالات من الاستفادة من رخصة السكن، رغم توفرهم على الحد الأدنى من شروط الاستقرار.
واعتبر الفريق البرلماني أن هذا الوضع يفرض البحث عن صيغ قانونية أكثر مرونة، من شأنها تبسيط المساطر الإدارية، خصوصا لفائدة الفئات الهشة والأقاليم الناشئة، حيث يظل الهاجس الاجتماعي للسكن مقدما على اعتبارات جمالية أو معمارية قد تتطلب موارد إضافية غير متاحة.
واقترح الفريق في هذا السياق إمكانية التنصيص على رخص سكن جزئية ومؤقتة، تمنح للمواطنين في حدود ما تم إنجازه بشكل قانوني، على أن تكون صالحة لمدة محددة لا تقل عن ثلاث سنوات، بما يسمح بربط المساكن الجديدة بشبكات الماء والكهرباء، وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بعملية البناء.
وتساءل الفريق في ختام سؤاله عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب، وتمكين المواطنين من الاستفادة من رخص سكن جزئية ومؤقتة، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتوسيع الولوج إلى السكن اللائق في مختلف مناطق المملكة.