دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الأحداث المأساوية التي شهدتها محاولات الهجرة نحو سبتة ومليلية المحتلتين بين 30 يوليوز وفاتح غشت، مطالبة بكشف جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وخلال ندوة صحافية عقدتها اليوم الجمعة بالرباط، أعلنت الجمعية، بشراكة مع التنسيقية الأوروبية من أجل حقوق الإنسان في المغرب، أن حصيلة الضحايا بلغت 141 قتيلاً على الأقل، معتبرة ما وقع “مأساة إنسانية كبرى” ومنتقدة عدم إعلان حداد وطني.
وربطت الـAMDH هذه الأحداث بتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، معتبرة أنها تعكس فشل السياسات العمومية وتراجع دور مؤسسات الوساطة، كما كشفت عن متابعة عشرات المرشحين للهجرة قضائياً، بينهم قاصرون.
كما انتقدت عدم كفاية عمليات البحث عن الجثث، مؤكدة أن الأرقام الرسمية لا تعكس حجم المأساة، وداعية إلى احترام حقوق المهاجرين خلال عمليات الإعادة والترحيل.
واعتبرت الجمعية أن مأساة سبتة ومليلية تتجاوز كونها محاولة للهجرة، لتشكل مؤشرا على عمق الأزمة الاجتماعية في المغرب، وعلى تداعيات السياسات الأوروبية في تدبير ملف الهجرة.